مزارات المدينة

 

مسجد قباء 

أول مسجد بُني في الإسلام – مسجد أسس على التقوى

قال الله تعالى في سورة التوبة:

‎«لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ، فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ.»
(التوبة: 108)

 

‎ما فضل الصلاة في مسجد قباء؟

‎الجواب: الصلاة في مسجد قباء تعدل أجر عمرةٍ كاملةٍ، كما قال النبي ﷺ:

‎«من تطهّر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاةً كان له كأجر عمرة.»

زيارة مسجد قباء سنة عظيمة يُستحب للمسلم أن يحرص عليها، خصوصًا لمن يزور المدينة المنوّرة، اقتداءً بالنبي ﷺ الذي كان 

يزور المسجد كل سبت راكباً وماشياً .

 

مسجد قباء ومسجد الضرار

بعد تأسيس مسجد قباء، حاول بعض المنافقين بناء مسجد آخر قريب منه يُعرف بـ"مسجد الضرار"، وادعوا أنهم يريدون الخير، لكن الله سبحانه وتعالى اخبر نبيه وأنزل قوله:

«وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ... لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا.»(التوبة: 107)

فأمر النبي ﷺ بهدمه وإحراقه، ليبقى مسجد قباء وحده رمزًا للمسجد الذي أسس على التقوى منذ أول يوم.

 

غزوة احد في سطور 

أسبابها: 

ثأر قريش من هزيمتها في غزوة بدر.

رغبة قريش في استعادة مكانتها بين القبائل العربية.

أحداثها:

التحضير للمعركة: خرجت قريش بجيش كبير بقيادة أبي سفيان، وخرج المسلمون بقيادة سيدنا النبي محمد ﷺ. 

التقدم الإسلامي: في بداية المعركة، كان المسلمون متفوقين وأجبروا قريش على التراجع. 

نقطة التحول (العصيان): وضع النبي رماة على جبل (جبل الرماة) لحماية ظهور المسلمين، ولكن عندما ظنوا أن المعركة انتهت، نزلوا لجمع الغنائم، مخالفين أمر النبي. 

هجوم قريش: استغل فرسان مكة بقيادة خالد بن الوليد هذا الخطأ، فالتفوا حول الجيش الإسلامي من الخلف، مما قلب المعركة وأحدث فوضى. 

النتائج: استشهد عدد كبير من المسلمين، منهم حمزة بن عبد المطلب (سيد الشهداء) وكسرت رباعية النبي وشُجّت جبهته. 

الدروس والعبر:

إيثار الدنيا على الآخرة: كان سبب الهزيمة هو رغبة بعض المسلمين في الغنائم بدلاً من الثبات. 

أهمية السمع والطاعة: ضرورة الالتزام بأوامر القيادة وعدم التنازع. 

الصبر واليقين: رغم الخسائر، نزلت السكينة على المسلمين لتثبيت قلوبهم. 

ملاحقة العدو: خرج النبي بعد المعركة إلى حمراء الأسد لملاحقة قريش، مما أعاد للمسلمين بعض قوتهم وكرامتهم. 

غزوة أحد كانت نصراً إيمانياً وتعليمياً للمسلمين أكثر من كونها نصرًا عسكريًا، حيث علمتهم أسباب الهزيمة وأهمية الثبات على المبدأ.  

 

أبرز معالم منطقة احد :

جبل أحد: الجبل التاريخي الذي شهد المعركة، وله مكانة خاصة حيث قال عنه النبي ﷺ: "أحد جبل يحبنا ونحبه".

مقبرة شهداء أحد: تضم رفات أكثر من 70 شهيداً من الصحابة، أبرزهم حمزة بن عبد المطلب (سيد الشهداء) وعبد الله بن جحش.

جبل الرماة (جبل عينين): الموقع الذي كان يربض عليه الرماة بقيادة عبد الله بن جبير، وفيه حدثت نقطة التحول في المعركة.

مسجد سيد الشهداء: مسجد حديث الطراز بني في ساحة الشهداء لخدمة الزوار والمصلين، ويقع في قلب المنطقة.

ساحة شهداء أحد وميدان المعركة: المساحة التي دارت فيها أحداث المعركة، وتضم النقوش والآثار المبكرة التي تحكي قصص الشجاعة.

مسجد القبلتين

 هو مسجد نزل فيه الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة،
منتصف شهر شعبان من العام الثاني للهجرة النبوية، وهو أحد المساجد التاريخية والأثرية في المدينة المنورة.

 

وارتبطت حادثة تحويل القبلة بزيارة النبي صلى الله عليه وسلم لأم بشر من بني سلمة، معزيًا لها، فأدركته صلاة الظهر،
وبعد إتمام ركعتين من الصلاة أوحي إليه بالتوجه إلى الكعبة المشرفة، كما وثق ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى
"قد نرى تقلُّب وجهك في السماء فلنُوَلِّيَنَّكَ قبلة ترضاها فوَلِّ وجهَك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره". (البقرة: 144).

 

مايستحب لزائر المدينة المنورة  

 

أن ينوي التقرب إلى الله بالصلاة في مسجد النبي ﷺ لفضل ثواب الصلاة في مسجده ﷺ.

 أن يُكثر في طريقه إلى طَيبة (المدينة المنورة) من الصلاة على الحبيب ﷺ ولا سيما إذا بدت له معالم المدينة وأشجارها وأبنيتها، وأن يسأل الله تعالى أن ينفعه بزيارته ويتقبلها منه.

 الاغتسال قبل الدخول إلى مسجده ﷺ للسلام عليه وأن ينظف نفسه، ويلبس أحسن ثيابه ويتطَّيب.

على المرء أن يستشعر في قلبه أنه في أشرف بقاع الأرض بعد مكة.

 يُستحب أن يقول عند دخول المسجد النبوي الشريف كما عند دخول المسجد الحرام: "أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، بسم الله، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك".

 

فضل زيارة النبي: 

الشفاعة: قال النبي: "مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وهي بعض الوفاء لحقه علينا ﷺ.

السلام والتحية: فيقف مستقبلاً المقام والقبلةُ خلفه، ناظرًا إلى أسفل المواجهة الشريفة، غاضَّ الطرف، ممتلئَ القلب إجلالاً وتعظيمًا وتوقيرًا لمنزلة مَن هو في حضرته ﷺ ، ثم يسلِّم بصوت معتدل قائلاً:

 "السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا خيرة الله من خلقه، السلام عليك يا سيد المرسلين وإمام المتقين، أشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في الله حق جهاده السلام عليك وعلى آلِ بيتِك وأزواجِك وذريتِك وأصحابِك أجمعين، السلام عليك وعلى سائر الأنبياء وجميع عباد الله الصالحين،

ويبلِّغ سلامَ مَن أوصاه بالسلام على رسول الله ﷺ فيقول: السلام عليك يا رسولَ اللهِ مِن فلان ابن فلان ...

وبعد السلام يتأخر إلى اليمين قدر نصف متر فيسلم على سيدنا أبي بكر الصدِّيق ويثني عليه بما هو أهله رضى الله عنه.

ثم يتأخر إلى اليمين قدر ذراع فيسلِّم على سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه ويثني عليه بما هو أهله.